السيد ابن طاووس

200

إقبال الأعمال ( ط . ق )

في هذه الأدعية في مزدوجات العشر جميعه إلى تأويل . فأقول إنه إن كان يمكن أن يكون المقصود بذكرها في جميع ليالي العشر ستر هذه الليلة عن أعدائهم وإبهامهم أنهم ما يعرفونها كما كنا قد بيناه أو يكون المراد إن كنت قضيت في الليالي المزدوجات أن يكون ليلة القدر في الليالي المفردات أو يكون إن كنت قضيت نزول الملائكة إلى موضع خاص من السماء في الليالي المزدوجات ويتكمل نزولهم إلى الدنيا في الليالي المفردات أو يكون له تأويل غير ما ذكرناه فصل وإن أسرار خواص الله جل جلاله ونوابه ما يتطلع كل أحد على حقيقة معناه فصل وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَابَوَيْهِ فِي كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ أَدْعِيَةَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ نَوَادِرِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ الصَّادِقِ ع وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهَا إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ بَلْ يَقُولُ أَنْ تَجْعَلَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْمِي فِي السُّعَدَاءِ وَرُوحِي مَعَ الشُّهَدَاءِ وَتَمَامَ الدُّعَاءِ فصل فيما يختص باليوم الحادي والعشرين مِنْ دُعَاءٍ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الطِّرَازِيُّ قَالَ عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي بْنِ يَزْدَادَ أَيَّدَهُ اللَّهُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ لِي يَا حَمَّادُ اغْتَسَلْتَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَدَعَا بِحَصِيرٍ ثُمَّ قَالَ إِلَى لِزْقِي فَصَلِّ فَلَمْ يَزَلْ يُصَلِّي وَأَنَا أُصَلِّي إِلَى لِزْقِهِ حَتَّى فَرَغْنَا عَنْ جَمِيعِ صَلَاتِنَا ثُمَّ أَخَذَ يَدْعُو وَأَنَا أُؤَمِّنُ عَلَى دُعَائِهِ إِلَى أَنِ اعْتَرَضَ الْفَجْرُ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَدَعَا بَعْضَ غِلْمَانِهِ فَقُمْنَا خَلْفَهُ فَتَقَدَّمَ فَصَلَّى بِنَا الْغَدَاةَ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَإِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْأُولَى وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّقْدِيسِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَالدُّعَاءِ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ خَرَّ سَاجِداً لَا أَسْمَعُ مِنْهُ إِلَّا النَّفَسَ سَاعَةً طَوِيلَةً ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَالْأَبْصَارِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقَ الْخَلْقِ بِلَا حَاجَةٍ فِيكَ إِلَيْهِمْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُبْدِئَ الْخَلْقِ لَا يَنْقُصُ مِنْ مُلْكِكَ شَيْءٌ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَاعِثَ مَنْ فِي الْقُبُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُدَبِّرَ الْأُمُورِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ دَيَّانَ الدِّينِ وَجَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُجْرِيَ الْمَاءِ فِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُجْرِيَ الْمَاءِ فِي النَّبَاتِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُكَوِّنَ طَعْمِ الثِّمَارِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُحْصِيَ عَدَدِ الْقَطْرِ وَمَا تَحْمِلُهُ السَّحَابُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُحْصِيَ عَدَدِ مَا تَجْرِي بِهِ الرِّيَاحُ فِي الْهَوَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُحْصِيَ مَا فِي الْبِحَارِ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُحْصِيَ مَا يَدِبُّ فِي ظُلُمَاتِ الْبِحَارِ وَفِي أَطْبَاقِ الثَّرَى أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَاسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَأَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّاكَ بِهِ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ نَبِيٍّ أَوْ صِدِّيقٍ أَوْ شَهِيدٍ أَوْ أَحَدٍ مِنْ مَلَائِكَتِكَ وَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَإِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَبَرَكَاتُكَ وَبِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ وَأَنَلْتَهُمْ بِهِ فَضْلَكَ أَنْ تُصَلِّيَ